سياسة

السودان: أطباء بلا حدود تحذر من أزمة صحية في مكجر وسط دارفور

معابر: متابعات – حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أزمة صحية متفاقمة في مدينة مكجر والمناطق المحيطة بها بولاية وسط دارفور، قائلة إن نحو 100 ألف شخص يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية، في ظل محدودية الوجود الإنساني وارتفاع الاحتياجات الطبية. موقع دارفور٢٤ الاخباري
وقالت المنظمة، في بيان صدر الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن العنف بين المجتمعات المحلية في المنطقة تصاعد في فترات مختلفة إلى اشتباكات مسلحة، ما أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية والصحية للسكان.

وبدأت فرق أطباء بلا حدود العمل مع وزارة الصحة في مستشفى مكجر منذ 2 أغسطس/آب، بعد تقييم أولي أجرته المنظمة في يونيو/حزيران كشف عن وجود محدود للغاية للمنظمات الإنسانية في المنطقة. وتركز التدخل على الأطفال دون الخامسة، والحالات الطارئة، والتطعيم. موقع دارفور٢٤ الاخباري
وخلال أغسطس وحده، قدمت العيادات الخارجية التابعة للمنظمة العلاج لنحو 2000 شخص، كان معظمهم يعانون من الإسهال والأمراض الجلدية والملاريا، وهي أمراض يرتبط انتشار بعضها بتدهور خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة.

وتواجه مكجر نقصاً حاداً في الخدمات الطبية الأساسية؛ فلا تتوفر في المنطقة خدمات للجراحة أو رعاية التوليد، كما لا تُنفذ حملات التطعيم الروتيني، بينما تعمل محطة مياه واحدة فقط من أصل سبع محطات تخدم المدينة. ويزيد ارتفاع تكلفة النقل من صعوبة وصول الأسر، خصوصاً الفقيرة منها، إلى المستشفى.

وقال سيباستيان ترافيكانتي، منسق الطوارئ في أطباء بلا حدود بدارفور، إن الوجود الإنساني في مكجر «محدود للغاية»، محذراً من أن عدم توفير دعم عاجل قد يؤدي إلى انتشار أمراض يمكن الوقاية منها، وسقوط مزيد من الأرواح.

وتأتي التحذيرات في وقت يواجه فيه النظام الصحي السوداني ضغوطاً هائلة بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب. وتقول أطباء بلا حدود إن نقص الأدوية والكوادر والمعدات، إلى جانب إغلاق مرافق صحية بسبب تراجع التمويل الإنساني، أدى إلى تقليص الوصول إلى الخدمات الطبية في مناطق واسعة من البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى