اقتصاد
جنوب السودان ينفي صدور قرار بطرد الأجانب وسط جدل بشأن تجارة التجزئة في جوبا

جوبا: معابر – نفت حكومة جنوب السودان، الخميس، صدور أي توجيهات رسمية تقضي بمغادرة الرعايا الأجانب أراضي البلاد، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات محافظ مقاطعة جوبا المكلف، كاليستو لادو، بشأن منع الأجانب من ممارسة تجارة التجزئة والأعمال التجارية الصغيرة في العاصمة.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، إنه «لا توجد أي توجيهات صادرة عن الحكومة القومية تلزم الرعايا الأجانب بمغادرة جنوب السودان»، مؤكدة أن تنظيم الأنشطة التجارية يجب أن يتم وفق القوانين واللوائح المعمول بها في البلاد.
وأوضحت الوزارة أنها تابعت التصريحات الأخيرة المتعلقة بمشاركة الأجانب في الأنشطة التجارية الصغيرة بمدينة جوبا، مشددة على التزام الحكومة بسيادة القانون وحماية الاستثمارات الأجنبية المشروعة، والحفاظ على العلاقات مع الرعايا الأجانب ودولهم.
وجاء موقف الخارجية بعد تصريحات أدلى بها محافظ مقاطعة جوبا المكلف، كاليستو لادو، الاثنين الماضي، خلال جولة تفقدية في سوق كبري حبوبة، دعا فيها إلى قصر تجارة التجزئة والأنشطة التجارية الصغيرة على المواطنين الجنوب سودانيين، باعتبارها فرصاً اقتصادية ينبغي أن يستفيد منها السكان المحليون.
وقال لادو إن الأجانب يجب ألا يمارسوا تجارة التجزئة داخل مقاطعة جوبا، بما في ذلك تشغيل المتاجر الصغيرة وبيع الخضروات والأطعمة الجاهزة والعمل في خدمات النقل بالدراجات النارية.
ودعا المستثمرين الأجانب، ولا سيما القادمين من دول شرق أفريقيا المجاورة، إلى توجيه استثماراتهم نحو تجارة الجملة والصناعات والمشروعات الكبيرة التي تسهم في توفير فرص العمل للمواطنين.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تداول أنباء عن منح التجار الأجانب، خصوصاً الكينيين والأوغنديين، مهلة سبعة أيام لمغادرة جوبا، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مستقبل أنشطتهم التجارية.
غير أن لادو عاد، الثلاثاء، ونفى إصداره أي قرار بطرد الأجانب أو إلزامهم بمغادرة البلاد، موضحاً أن تصريحاته فُسرت على نحو غير صحيح.
وقال إن موقفه يتعلق بتنظيم تجارة التجزئة وليس بترحيل الأجانب، مضيفاً: «ما قلته هو إن الأجانب يجب ألا يعملوا في تجارة التجزئة، وعليهم التوجه إلى تجارة الجملة».
وأقر المفوض بأن قرارات إبعاد الأجانب أو ترحيلهم لا تدخل ضمن صلاحياته، وإنما تقع ضمن اختصاص المؤسسات القومية المعنية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه التجار الأجانب، ولا سيما القادمون من الدول المجاورة، في النشاط التجاري بالعاصمة جوبا، حيث يديرون متاجر ومطاعم ومشروعات صغيرة تشكل جزءاً من الأسواق المحلية.
ورغم نفي الحكومة وجود أي توجيهات بمغادرة الأجانب، فإن بيان وزارة الخارجية لم يحسم الجدل بشأن مستقبل مشاركتهم في تجارة التجزئة، إذ لم يعلن عن فرض قيود جديدة على الأنشطة التجارية المملوكة للأجانب، كما لم يوضح ما إذا كانت الإجراءات التي تحدث عنها مفوض مقاطعة جوبا ستدخل حيز التنفيذ.
وأكدت الوزارة أن أي إجراءات تتعلق بتنظيم الأنشطة التجارية يجب أن تتخذها الجهات المختصة، وفقاً للقانون.




