سياسة
جنوب السودان: مسلحون يجبرون قافلة أممية على تفريغ حمولتها في جونقلي

جوبا – معابر
أجبر شبان مسلحون في ولاية جونقلي شرقي دولة جنوب السودان قافلة تابعة للأمم المتحدة على تفريغ أكثر من 162 طناً من المساعدات الغذائية كانت مخصصة لنحو 4,400 شخص من الفئات الأكثر احتياجاً، في حادثة جديدة تهدد وصول الغذاء إلى المجتمعات المتضررة من الجوع وانعدام الأمن في جنوب السودان.
وقال برنامج الأغذية العالمي، في بيان تلقت (معابر) نسخة منه، إن الحادث وقع في 29 سبتمبر بمنطقة تشويلبونق في مقاطعة أيود، أثناء عملية لنقل مساعدات غذائية عبر النهر إلى عدد من المجتمعات في المنطقة.
وأوضح البرنامج أن مجموعة من الشبان المسلحين اعتدت على اثنين من العاملين في المجال الإنساني وهددتهما تحت تهديد السلاح، في محاولة لمنع وصول المساعدات إلى منطقة موقوك، الواقعة تحت سيطرة الحكومة في شمال أيود.
وبحسب البيان، جاءت المواجهة رغم مفاوضات مطولة هدفت إلى تأمين عبور القافلة من تشويلبونق إلى موقوك، قبل مواصلة رحلتها نحو المجتمعات الواقعة في جنوب مقاطعة أيود.
وأشار البرنامج إلى أن استمرار الاعتراض على مرور القافلة، إلى جانب عجز السلطات المحلية عن ضمان ممر آمن وفرض سيطرتها على الوضع، جعلا مواصلة الرحلة تمثل خطراً على حياة العاملين الإنسانيين.
وأفاد بأنه اضطر، حفاظاً على سلامة طواقمه، إلى إصدار تعليمات بتفريغ 162.54 طناً مترياً من المواد الغذائية تحت الإكراه.
وكانت هذه الكمية مخصصة لتوفير الغذاء لنحو 4,400 شخص لمدة ثلاثة أشهر في منطقة موقوك، بحسب برنامج الأغذية العالمي.
وأضاف البيان أن بقية العاملين الإنسانيين والمعدات، بمن فيهم موظفون تابعون لمنظمة العمل ضد الجوع (ACF)، جرى تأمينهم وإعادتهم إلى مدينة ملكال في الثاني من أكتوبر دون وقوع حوادث أخرى.
وأشار البرنامج إلى أن الجزء المتبقي من القافلة كان يحمل نحو 291.48 طناً مترياً من المساعدات الغذائية مخصصة للمجتمعات الواقعة في جنوب أيود.
وأدان برنامج الأغذية العالمي الحادث، محذراً من أن الاعتداءات والتهديدات وعرقلة حركة القوافل الإنسانية قد تحرم آلاف المدنيين من مساعدات منقذة للحياة، في وقت تواجه فيه أجزاء واسعة من جنوب السودان مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.
ودعا البرنامج جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة العاملين الإنسانيين وحرية حركة المساعدات دون عوائق، مشدداً على أن «العاملين في المجال الإنساني ليسوا، ولا يجب أن يكونوا أبداً، هدفاً».
وتواجه ولاية جونقلي، شأنها شأن مناطق أخرى في جنوب السودان، أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة تداخل النزاعات المحلية وانعدام الأمن والفيضانات وصعوبة الوصول إلى المجتمعات النائية، وهي عوامل تزيد من اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.




